العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
وكان شاعرا محسنا ، وكان سناطا لا شعر في وجهه ( 1 ) . 35 - نهج البلاغة : من كتاب له إلى أميرين من امراء جيشه : وقد أمرت عليكما وعلى من في حيزكما مالك بن الحارث الأشتر ، فاسمعا له وأطيعا واجعلاه درعا ومجنا ، فإنه ممن لا يخاف وهنه ولا سقطته ولا بطؤه عما الاسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطؤ عنه أمثل ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث ابن سلمة بن ربيعة بن حذيمة ( 3 ) بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن غلة ( 4 ) بن خالد بن مالك بن داود ، وكان حارسا ( 5 ) شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ونصره ، وقال فيه بعد موته : يرحم ( 6 ) الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ولما قنت علي عليه السلام على خمسة ولعنهم وهم : معاوية وعمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي وحبيب بن مسلمة وبسر بن أرطاة قنت معاوية على خمسة : وهم علي والحسن والحسين وعبد الله بن العباس والأشتر ، ولعنهم . وقد روي أنه قال لما ولى علي عليه السلام بني العباس على الحجاز واليمن والعراق : " فلماذا قتلنا الشيخ بالأمس ؟ " وإن عليا عليه السلام لما بلغته هذه الكلمة أحضره ولاطفه واعتذر إليه ، وقال له : فهل وليت حسنا أو حسينا أو أحدا من ولد جعفر أخي أو عقيلا أو أحدا من ولده ؟ وإنما وليت ولد عمي العباس لأني سمعت العباس يطلب من رسول الله صلى الله عليه وآله الامارة مرارا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا عم إن الامارة إن طلبتها وكلت إليها وإن طلبتك أعنت عليها " ورأيت بنيه في أيام
--> ( 1 ) شرح النهج 3 : 445 و 446 . ( 2 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 14 و 15 . ( 3 ) في المصدر : ربيعة بن الحارث بن خزيمة . ( 4 ) في المصدر : علة . ( 5 ) في المصدر : أدد وكان فارسا . ( 6 ) في المصدر : رحم الله .